لماذا رفضت أم كلثوم «حبيب العمر وكلمني عن بكره؟»

كتبت -رانيا البدرى 

 

“غروري واعتدادي بنفسي حرم كلماتي من صوت أم كلثوم”، بهذه الكلمات بدأ الشاعر مأمون الشناوي حديثه لمجلة آخر ساعة عام ١٩٦٢، يوضح فيه سبب خلافاته مع أم كلثوم.واستكمل قائلا: “بعد أن قدم لها أغنية “حبيب العمر” وكانت أول أغنية يعرضها عليها عام 1944، حيث أبدت ملاحظاتها على عدد من الكلمات، وطلبت منه تغييرها، لكن ركبه الغرور وقال لها انا مبسوط من الأغنية دي كده”.

وأضاف أنه قام باعطائها لفريد الأطرش فعمل لها فيلما وسماه “حبيب العمر” وهو الفيلم الذي بدأ فيه في التألق الحقيقي، وقد عاشت الأغنية، وكذلك أغنية “الربيع” فقد كنت ألفتها لأم كلثوم لكن كان لها نفس مصير الأغنية الاولى، ونفس الحظ الذي صادفته، فقد أخذها فريد الاطرش الذي لحنها وغناها.

وكانت المحاولة الثالثة مع أم كلثوم، عندما قدمت لها أغنية (كلمني عن بكره) قبل العدوان بأيام فقالت لي بصراحة أنها لن تغني أغاني عاطفية وأصوات المدافع حولنا، وفوجئت بكمال الطويل يجري بروفات للأغنية مع نجاة الصغيرة.وبعد مرور 7 أعوام، قدمت لها أغنية “أنساك” وحين بدأت قراءة الأغنية، عرفت رأيها على وجهها، ثم قالت: “بردو فيها حاجات صغيرة محتاجة لتعديل، فقلت لها مفيش مانع، ومنذ ذلك الوقت قبلت مبدأ التعديل”.

وأنهى مأمون الشناوي حديثه قائلا: “كلما استمعت إلى أم كلثوم أشعر بأن هذا الصوت الهائل، وهذا الأداء المعجز أكبر من أي كلام أقدمه لها، وحاولت أن أقدم لها الأغنية التي تليق بطاقاتها، وتمنيت أن اساهم في استغلال هذا الصوت لطفرة الأغنية العربية، فأحكي قصة تستغرق ساعتين على المسرح، استغل فيها قدرة أم كلثوم على الصمود العظيم أمام الجمهور، واتمنى ان تكون مادة قصتي عن حياة أم كلثوم نفسها، تتعلق مثلا بحبها لفنها وتفرغها له تفرغ العابدة المتبتلة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى