اليوم العالمي للمرأة… معاناة نساء غزة وصمت دولي لا يُغتفر

يأتي يوم المرأة العالمي هذا العام وسط مشاهد مأساوية تعيشها النساء في قطاع غزة، حيث لا احتفالات ولا كلمات إشادة بإنجازاتهن، بل صرخات اختنقت تحت أنقاض المنازل، وأحلام دفنت تحت الركام، في بقعةٍ تحوّلت إلى جحيم بفعل القصف المستمر، تقف نساء غزة بين نيران الحرب وصمت العالم، الذي يراقب دون أن يحرك ساكنًا.

أمومة في زمن الموت

في غزة، لم تعد الأمومة تعني السهر على راحة الأطفال، بل تحوّلت إلى معركة يومية للبقاء، أمهات يحملن أطفالهن وسط الدمار، يركضن بين المستشفيات بحثًا عن سرير فارغ، أو يقفن في طوابير للحصول على شربة ماء، بعضهن ولدن أطفالهن تحت القصف، وأخريات ودعن أبناءهن إلى الأبد، بينما العالم يكتفي بمراقبة الأرقام التي تتزايد في قوائم القتلى.

المرأة الغزاوية.. بين الحصار والمقاومة

نساء غزة لم يخترن أن يكنّ بطلات في هذه المأساة، لكن الحرب فرضت عليهن دورًا يتجاوز حدود الاحتمال، هنّ من يدفن الشهداء، ويُعِلن الحياة من قلب الموت، يخبزن وسط الدمار، يعلّمن الأطفال تحت السماء المكشوفة، ويمضين في الحياة رغم كل شيء.

وفي وقتٍ يحتفل فيه العالم بإنجازات المرأة، تبدو الغزية نموذجًا لصلابة لا توصف، قوةٌ تتحدى الصواريخ، وعزيمة لا تنكسر رغم كل الفقدان.

صمت العالم.. خذلان لا يُغتفر

وبينما تُباد العائلات بأكملها، وتُستهدف النساء في بيوتهن، يكتفي المجتمع الدولي بالتصريحات الخجولة، والقرارات التي لا توقف نزيف الدم، وكأن غزة تقع خارج خريطة الإنسانية، وكأن المرأة الغزاوية ليست جديرة بالتضامن.

وفي يوم المرأة العالمي، يُفترض أن تُكرم النساء لا أن يُدفنّ تحت الأنقاض، لكن في غزة، يبدو أن العالم اختار أن يغلق عينيه أمام هذه الحقيقة القاتمة.

في الختام.. رسالة من غزة إلى العالم

وفي هذا اليوم، لا تطلب نساء غزة خطابات دعم ولا شعارات جوفاء، بل يسألن: أين العدالة؟ أين الإنسانية؟ وإذا كان العالم قد اعتاد على تجاهل أصواتهن، فهنّ سيبقين شاهداً على زمنٍ كان فيه الصمت شريكًا في الجريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى