أخر الأخبار

ليلة القدر: فضلها وعظمتها في الإسلام بقلم الكاتبة والأديبه دلال ندا

ليلة القدر: فضلها وعظمتها في الإسلام

 

بقلم : دلال ندا

ليلة القدر هي واحدة من أعظم الليالي في الإسلام، وهي ليلة مباركة تتنزل فيها الملائكة وتعم فيها الرحمة والمغفرة. ذكرها الله في كتابه الكريم في سورة القدر، وبيّن فضلها العظيم، حيث قال تعالى: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ” (القدر: 3). وتعتبر هذه الليلة فرصة ذهبية للمسلمين للتقرب إلى الله بالدعاء والعبادة.

متى تكون ليلة القدر؟

لم يحدد الإسلام تاريخًا دقيقًا لليلة القدر، ولكنها تقع في العشر الأواخر من شهر رمضان، وتحديدًا في الليالي الوترية (21، 23، 25، 27، 29). ويرجح كثير من العلماء أنها في ليلة السابع والعشرين من رمضان، استنادًا إلى بعض الأحاديث النبوية، ولكن الحكمة من إخفائها هي أن يجتهد المسلمون في العبادة طوال العشر الأواخر.

فضل ليلة القدر

1. أفضل من ألف شهر: أي أن العبادة فيها تعادل عبادة 83 سنة، مما يدل على عظم ثواب الأعمال الصالحة فيها.

2. تنزل الملائكة: حيث تملأ الأرض بالسلام والرحمة، ويكون جبريل عليه السلام من بينهم، كما ورد في قوله تعالى: “تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ” (القدر: 4).

3. ليلة سلام: فهي خالية من الشرور، مليئة بالطمأنينة، حيث قال الله تعالى: “سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ” (القدر: 5).

4. غفران الذنوب: فمن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفرت له ذنوبه، كما قال النبي ﷺ: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه” (متفق عليه).

كيف نستعد لليلة القدر؟

1. الإكثار من الصلاة والقيام: فقد كان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر أكثر من غيرها.

2. الدعاء: وأفضل دعاء يُقال فيها هو ما أوصى به النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.

3. قراءة القرآن: فهي ليلة نزول القرآن الكريم، مما يجعل تلاوته وتدبره من أعظم الأعمال فيها.

4. الصدقة وفعل الخير: فهي مضاعفة الأجر، والصدقة فيها تُكتب كأنها مستمرة لألف شهر.

علامات ليلة القدر

ذكر العلماء بعض العلامات التي تميز ليلة القدر، ومنها:

تكون ليلة معتدلة، لا حارة ولا باردة.

تكون السماء صافية، والقمر ساطعًا.

الشعور بالطمأنينة والسكينة في القلب.

شروق الشمس في صباحها بدون شعاع قوي.

ليلة القدر هي هبة عظيمة من الله لعباده، وهي فرصة لا تتكرر إلا مرة في السنة، فمن أدركها وفاز بعبادتها فقد فاز بخير عظيم. لذا، يجب على كل مسلم أن يتحرى هذه الليلة المباركة، ويغتنمها في التقرب إلى الله، لعلها تكون الليلة التي تُكتب فيها مغفرة ذنوبه وتبدل سيئاته حسنات.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى