غاب لحن حياتي .. خاطرة بقلم: الزهرة العناق

حل العيد، والجميع يرقص فرحا
يتبادلون التهاني تحت ظلال الأنس والبهجة
إلا أنا، حزينة لأن ضوءا في سمائي أفل
نجما كان يرشد خطاي
غاب منذ أربع سنين،
أمي توأم روحي،
و سر كينونتي،
و دفء الحكايا في ليل أيامي.
كان العيد يوما جميلا
يعانق قلبها فيفيض بالسكينة،
وكانت كلماتها سلاما على مسامعي
أما اليوم،
فالعيد يمر بي كغريب
لا يعرف عنواني،
يضج الكون بالأهازيج،
غير أن قلبي حزين
كنهر جف ماؤه،
يفتقد صوتها،
يفتقد نظرتها الحنون
التي كانت عيدا يزهر في أعماقي.
كل يوم
أمي، يا لحن الطمأنينة
في زحام الحياة،
يا أنفاس الحب التي تغلغلت
في أركان روحي،
كم من عيد أتى
وأنا أرتدي الابتسامة مكرهة،
كأني أخشى أن يخذلني
وجعي فيفتضح الحنين!
رحم الله قلبا كان لي وطنا،
وجعل رياض الفردوس
مستقر أنفاسها الطاهرة.